علي بن محمد الوليد

63

الذخيرة في الحقيقة

المغلظ وميثاقه المشدد والمعظم على حفظ السر المكنون والعلم المصون وعلى معرفة التوحيد والتنزيه والتجريد ومعرفة الحدود المجرد ومبدأها السعيد وكانت الشخوص المنبعثة معه في القبول والتجوهر وحسن الاقتداء والتصور كمثله لولا شرف السبق الفائت لها به ولجميع الخلق وحقق الكلام في ابتداء الأول وأوضح معاد الأنقص والأفضل واصطفى لنفسه من هذه الشخوص المذكورة ستة عشر حدا هو السابع عشر لها ونصب الباقي أحد عشر حدا في احدى عشرة جزيرة في كل جزيرة حدا يوضح لأهل تلك الجزيرة رشدها ويدلها وهذه الرتبة باقية على مرور الزمان مستقرة مع صاحب كل عصر وأوان لهداية الخلق وتبصيرهم وتهذيبهم وتصويرهم ودلالتهم على أمر معاشهم ومعادهم وتبليغهم من الاتصال إلى دار القدس غاية مرادهم فلما كان أهل الجثة الإبداعية ثمانية وعشرون شخصا صاحب الجثة أشرفها وأعلاها ومعه في جزيرته ستة عشر حدا منها اثنا عشر حدا المسماة حجج الليل وكان اسبقهم إلى المقام من جملتهم أربعة شخوص هم الأربعة الحرم الذين نص عليهم محكم الكتاب نصا ويتلوهم ثمانية هم المسمون بحملة العرش مقامات شرفهم سنية ومراتبهم واشخاصهم محجوبة خفية وأقرب الجميع إليه بابه وحجابه وهو قائم لذلك العالم مقام المنبعث الأول وصاحب الجثة المحتجب به قائم له ولهم مقام الابداع صاحب الشرف الأكمل ويتلوه رتبة الحجة الطاهرة المقابلة لثالث العقول الداعي لسائر ذلك العالم إلى توحيد مبدع الفروع والأصول والثالث داعي البلاغ المقابل الرابع العقول المبعوث إلى من تحت يده بالدعوة والابلاغ والرابع الداعي المطلق المقابل الخامس العقول والخامس المأذون والمطلق المفيد عالم المحسوس والمعقول وهذه الاثنا « 1 » عشر التي هي حجج الليل المقيمون بين بداية الذين لا يبرحون على مر الأيام لديه لا يفارقونه مكانة ولا يزايلون أو طانه فلهم الشرف بذلك على

--> ( 1 ) الاثني ( في ع ) .